الأحد، 21 أغسطس 2011

نهاية ما لابداية له- الجزء الاول

أمسكت بأقلامي لأداعب بها اوراقي...أبوح لها بما يحوي عقلي و قلبي...استشعرت صمتها رهيبا في الاوراق..صمتا تحسه كمن يدخل كهفا لم تطأه قدم من الوف السنين
ظللت انتظر الرد بلا جدوى...لأحظات تمر كسنين عجاف..مالها نهاية ولا بداية...استسلمت لكتاباتي...لكن ايضا بلا حروف تخرج على اوراقي...قررت ان اصفي ذهني
قررت ان اسير وحدي في ظلمات ذكرتني ببداية القصة...سألت نفسي...احقأ ما رأيت..أكنت كغيري من البشر ام اني اختلف عنهم...و لماذا انا ؟...كلما اسير تزداد التساؤلات...تمر كل اللحظات اما عيني
اتذكر كل شئ الان...كمان استفاق من غيبوبة استمرت من منتصف عمره حتى نهايته.....الان لاعود و ابدأ الاقصة من اولها...حتى نصل الى خاتمة الطريق..حيث وصلنها الى ...او بمعني اخر الى نهاية الرواق...لاجد نهايتي
بداية القصة منذ ايام قلائل...لا تتجاوز في حصيها اصابع اليد...و لكن سردها يحاتج أكثر من ذلك بكثير...بدايتنا تبدأ من يوم مرهق شديد الحر ملئ بالاعمال و الطلبات التي احضرتها لالبي احتياجات عمالة تقوم بانهاء البيت
كاد عقلي بنفجر من كثرة الثرثرة مع تلك المجموعة من البشر...الحمد لله انتهى يومى بأمان حيثة اني مازلت محتفظا برأسي في موقعه لم ينفجر...و ذهب الرجال لبيوتهم دون ان ينقصو فردا كدت اقتله من كثرة ثرثرته و طلباته
قررت ان استنشق هواء نظيفا..اسير على قدمي لاصل لبيت والدي....حتى احصل على بعض الاسترخاء قبل ان اصل هناك...حيث انها مجرد 10 دقائق تفصل بين البيتين
استوقفني صوت كلحن قيثارة وسط غابة و امامك شلال نهري..هذا فعلا ما احسسته عند سماع هذا الصوت....نظرت لاجد عينان...تملأهمها كافة الوان الجمال...تحمل صفاء لا يمكن ان تراه الا في عيني طفل رضيع
لم اعر وجهها الجميل انتباها...و لم الحظ ايضا ملبسها الانيق الذي يحمل كمالا و تناسقا غير عادي....بل جذبني ذلك اللون الابيض الذي تحمله الملابس كمن ترى ملاكا في ظلمات ليل حالك
اختل تفكيري و اضطربت حواسي...اما اراه حقيقة ام من صنع خيالي؟....كانت تسأل سؤالا..لم اسمع منه سوى كلمتان...اين اجد..............؟ لم اجب السؤال لاني لم افهمه...كان السؤال الاكبر يعتصرني....اهذا حقا واقع؟؟؟..الصدمة التي اوصلتني لتلك المرحلة اني رأيت فعلا ذلك المشهد منذ ايام في منامي...لم اعر ذكل الحلم انتباها....
الان تأتي الحقيقة..هذا حقا ما حلمت به..استعيد ذاكرتي و اعتصرها لاصل لنفس النتيجة...ذلك ما حلمت به...اهذا ما يقال عنه الحاسة السادسة..ام انها مجرد مصادفة بحتة؟
كثير من البشر تظهر لديهم قوى غريبة و خارجة للعادة في اشد الظروف خوفا او ايلاما...لا يعلم ما هية ذلك الا الله...ولكني الان بالتأكيد اقبع في الواقع و ليس الحلم.
حاولت ان أطلب منها اعادة السؤال...فجأة وجدت لساني لا يخرج اي حروف...كما يكون التصق بحلقي بفعل صمغ ايراني شديد القوة...ايمكن لسحر جمال ان يفقد رجلا نطقا؟؟....استجمعت قواي..حاولت مرة اخرى...لم افلح....كانت تعلو وجهى
نظهرة بلهاء كمن ينظر الى جني او عفريت ظهر له وسط ظلام حالك.....حتى انها ابتسمت من تلك النظرة...ارتسم وجهها بجمال فاق كل وصف وسط تلك البسمة...و زاد من جمالها حمرة الخجل التي كانت تطلو وجنتيها...ربما هي اصطنعت ذلك الخجل...
لا اعلم حقا..ولكن ازداد صمتي
حاولت شفتاي الحركة...احسست بالكلمات تتسرب من بينهما...و أخيرا احسست بوقع لكلماتي....سألتها أيمكن ان تعيدي سؤالك مرة اخرى؟ أجبابتني بهزة من رأسها بما يحمل اجابة بنعم..و كانت ما تزال الحمرة تملأ وجهها...
سألتني عن مكان تبحث عنه...جاءتني صدمة اخرى و تحول وجهي الى شكل غريب...كمن صفع بقوة افقدته حتى الرد على الصفع بمثله...أيمك ان تكون المقدرات لهذه الدرجة؟..كان ما تسأل عنه مجاورا لبيتي..اجبتها بذلك ..حيث انه لا يبعد الا 10 دقايق عن هنا
سألتها ايروقك ان تسري معي حتى هذا المكان؟؟...هزت رأسها مرة اخرى بأنها توافق...كانت الفرحة بذلك تقضي على ما بقي لدي من عقل..ايتحقق الحلم كاملا الى هذه الدرجة....مستحيل
قررت ان ابدأ معها حديثا خفيفا خلال سيرنا...سألتها عن اسمها...فأجابت بكلمة واحدة ..ديجن...عجيب لهذا الامر..امرأة مصرية تحمل اسمها فارسيا (ديجن تعني الفضة)...اسمك غريب
كانت تلك ردة فعلي...اجابتني بقول كالسهم...في حياتنا اشياء اغرب من اسمائنا....كم كان وقع تلك الكلمات غريبا...ان لها فلسفة ايضا...كم غريبة تلك الفتاة...اخترت سؤالا اخر..كم عمرك؟
اجابتني..أكبرك بكثير...كان جوابا صاعقا...كيف لفتاة وجهها يحمل سن العشرين ان تكبرني وانا صاحب ال 30 ربيعا؟.....أدرفت قائلا..لا يحمل وجهك أكثر من العشرين....لا تجعل الشكل يخدع بعمر وهمي...يا لاجاباتها السريعة القاطعة
و ذات الفلسفة الغربية....حاولت ان اعرف رقما محددا للسن..لكن اعتلت وجهها نظرة تحمل معنا واحدا فقط...لا تحاول ان تعرف....نظرت الا الشارع لارى المارة حولنا لعلى اخرج من تلك الصدمة
نظرت الى المراة بجواري و امامي..كانت لهم نظرات غريبة لي....نظرات تحمل شك و ريبة...كم ينظر الى مجنون...الهذه الدرجة تظهر على وجهي اثار الصدمة؟
كان قد مر من الوقت خمس دقائق كاملة كأنها لحظات عابرة.....كنت استميح الوقت عذرا ان يتباطأ او يتوقف ليمهلني من عيناها ما يكفيني
قررت ان أحدد سؤالي هذهه المرة...انا اضع نهاية لأفكاري....سألتها.أيمكن أنا أراكي مرة أخرى؟...اختلفت عيناها الان..نظرتها تحولت الى صياد اطمئن لفريسته...و أجابت بتفاخر يحمل خجلا
لم تريد ان تراني؟...اجبت بسرعة فاقت سرعة البرق...لانني منجذب اليك...اجابت بسرعة أكبر مني و لكن مع ثبات شديد....جميعنا ينجذب لما لا يعرفه او يخافه...قلت لها انا لا اعرفك ولكن لم تظنين اني أخافك؟
اجايتني..لا تتعجل...قريبا ستعرف...كل بنو جنسك هكذا....كررت الكلمات في رأسي الف مرة...بنو جنسك...بنو جنسك.....ما تقصد ببنو جنسي.؟..ايمكن ان تقصد الرجال..اما أنها تقصد بنو البشر
و ان كانت تقصد بني البشر...فما هي اذن...كاد عقلي يطير من السؤال....كنا بالفعل وصلنا لمبتغاها...كررت سؤالي..كيف لي ان أراكي؟؟..أجابتني و هي تبتعد...سأجدك