استيقظت من نومي الذي لم اعلم كم استمر...تتردد الكلمات في أذني...لا اسمع سواها ..ولا ارى غيرها امامي....احاول ان اتذكر من صديقي هذا و كيف كان الحادث و لم و اين.....ثار جنوني مرة اخرى
فتحت دولابي قررت ان اجمع ملابسي و اغراضي ....قررت ان اختفي لبعض الوقت
ظهر اماي ما لم اتوقعه...كتاب يحمل مذكراتي ...اوراقي و تدويناتي......كان يحمل كل لحظة امر بها في حياتي .....تذكرته...نعم تذكرته....انتابتني رعشة سرت في كل اعضاء جسدي
احسست بجبل هبط فوقي بلا رحمة...يحمل معه كل الالم...يعتصرني شعور الخوف و الرهبة...كنت اتلمس الغلاف...كمن يشعر باحساس اللمس لاول مرة....كنت انظر له بخوف شديد
أيمكن ان يكون هذا هو الحل...أيحمل هذا الكتب النور لارى ما حدث لي او ما يحدث لي؟؟...قررت ان اتناوله و اهرب الى اللامكان و اللازمان معا...كيف هذا...جمعت اغراضي في حقيبتي..و حملت الكتاب بين يدي....اتحسسه بين الحين و الاخر
كنت اقف خلف الباب لا اعرف اءخرج ام اظل كما انا...اءهرب ام اواجه مصيري هاهنا.....فتحت الباب...قررت الخروج...البحث عن نفسي وسط البشر....نظرت للساعة المعلقة على الحائط...وجدتها تجازت الثالثة بعشرين دقيقة....اتجهت لباب البيت...احسست بحركة غريبة في البيت...قررت الهرب بسرعة
نزلت من بيتي....اسيرا لكتابي...كان الشارع خاليا تماما....كان لا يحمل على ارضه اية مارة...سواء كانو من البشر او من الحيوانات....ظللت اخطو نحو المجهول...مرت نسمة هواء باردة جعلتني انتفض من ارهبة أكثر...احتضنت كتابي اكثر لعلي اجد منه دفئا....ظللت اسير كمن يحمل اسفارا
قادتني قدماي الى بيتي....فتحت الباب...ارتميت على الارضية الاسمنتية التي كانت تحمل اقصى درجات البرودة....اضأت ذلك المصباح الكهربي الوحيد المعلق..الذي كان يستخدمه العمال للاضاءة في حال ان كانو يعملون لوقت متاخر....أخذت أقلب الكتاب..اخاف ان افتح صباحته...اخاف مما يحمل في طياته
قررت ان أقرأ..الان اريد ان اعرف....بدأت اقلب الصفحات....كانت الصفحات تحمل تأريخا لكل حدث مررت به...ظللت لساعات استرجع ما كتبته سابقا...رأيت صفحات وصفت حبي الاول الذي لم انساه ابدا....قرأتها كلمة كلمة...كانت الكلمات تحرك مشاعري أكثر نحو الماضي...كلمات جعلتني اتمنى العودة للماضي لاصحح بعضا من احداثه
انتظرت مرور الصفحات لاصل لاخر صفحة......لمستها بيدي لكن لم اقدر ان اقلبها لاري محتوها........كانت يداي ترتعشان...و يتصبب جسدي بعرق غزير...ثررت الان ......استجمعت قواي....و قلبت الصفحة
كادت الصدمة تقتلني حينما احسست بيد تلامس كتفي...كانت يدا تضغط على كتفي برفق...تخلل هذا الضغط.......صوتا هامسا....ناداني بهدوء رهيب....هدوء اصابني بشلل تام...لم اقدر معه ان التفت لاعرف مصدر هذا الصوت
لكن لمست اليد لكتفي و هسيس ذلك الصوت...أحسست انها قريبان لي....احسست بأني اعلم من يكون......أيعقل هذا....تمالكت قواي...لكني لم استدر لاراها......كنت ااكلم كمن يعلم مسبقا بمن تكون هي....ناديتها بهدوء مثل هدوئها....حاولت مع الهدوء في صوتي ان أخفي الرعشة التي تنتاب صوتي...قلت لها....كنت انتظرك
اجابنتي بنفس الهدوء....كنت اعلم هذا...انك لا تهرب مني الا عند الحاجة الى....تعلم اني سأجدك الان بتلك الطريقة...كان همسها يحمل فحيحا يكاد يوقف قلبي من الخوف منه لكن متماسك...ناديتها اريد ان اعرف اسمك.....اجابتني انت كما انت تريد ان تعرف كل الاجابات بسرعة...لا تتعجل...ستاتيك اللاجابات تباعا...قررت ان الزم الصمت......أمسكت بالصفحة مرة اخرى لاقلبها و ارى ما تحما من خوفي.
كانت تجلس خلفي لم استدر لها.....قالت لي...لا تفعل....لا تكمل القراءة.....قلت لها و لم؟؟!!!...احتاج ان اعرف...اجابتني انا لدي كل الاجابات..ما تريده لدي انا فقط...ملائني الغضب فجأة.....خرجت من عباءة هدوئي..لم اقدر على ان اصبر...ارتفع صوتي و احتد...صرخت فيها بقوة.....أريد ان اعرف الان..أريد ان اعلم من أكون و ما كان
كنت اغمض عيناي و انا اصرخ بها........فتحت عيناي بعد ان صرخت لاجدها تحمل نظرة تحمل السخرية و تجلس امامي...ارتعد قلبي...و ارتددت للخلف قليلا.....كنت انظر لها بغضب جم...استمرت نظرتها التي تحمل السخرية ترمقني...كانها سهام تحمل سما تصيب قلبي
أجابتني بكلمات لا اعلم ما حوت لتحولني للصمت و الهدوء التام....اهدأ و سأجيبك ...ستعلم كل ما تريد ان تعرف......ظل الصمت يطوف المكان...كانت جالسة ترمقني و انا احتضن لكتابي مرة اخرى...ابتسمت...كنت اعلك اني اشبه طفلا يحتضن لعبته المفضلة و يخاف ان يتخطفها الناس منه.....نظرت اليها باستعطاف جم.....كانت عيناي مغرورقة بالدمع...كمن يطلب الغوث و هو يغرق
يبدو ان نظراتي نالت استعطافها الان....عدلت من جلستها.....نظرت الى عيني مباشرة.......قال: أريدك ان تقف الان على قدميك....ان تترك كتابك.....تعبر معي ذلك الرواق...داخل دهاليز الظلمة...كنت انظر اليها نظرة بلهاء...لكني لا املك الرفض....كانت يدها تمتد الي لامسك بها.....مددت يدي لها و انا ارتعش.....امسكت بها و ربتت عليها لاهدأ...احسست بدفئ يدها يسري على يدي...ظلت تمسك يدي بقوى...و نحن نخطو بهدوء و روية نحو الظلام
قالت الان اكمل طريقك داخل الظلام...اكملت طريقي..كنت اعلم ان للرواق نهاية و سأصطدم بالحائط...لكن ما اثار دهشتي اني استمررت بالمشي دون الاصطدام بحائط....ناديتها...ماذا افعل الان..اجابتني استمر بالسير...ستجدني انتظرك في نهاية هذا الممر.....ظللت اسير لا اجد نهاية للمر....ظهر بصيص من الضوءعن بعد.....لا اعلم كيف يظهر هذا الضوء و لماذا يظهر....اقتربت أكثر..ظهر ممر اخر مضئ....يحمل ضوءا أبيض شديد...اغمضت عيني من شدته...ظللت اسير مغمغض العينين
ظللت اناديها.....أيتها الفتاة...يا من لا تحمل اسما.....سمعت صوتها يناديني اقترب أكثر...اتبع صوتي....كانت تهمس باسمي...ظلت تناديني.......استمر....الان انت تقترب.....الان افتح عينك.....كان وقع الكلمة كمن يضرب بالسوط.....الان احاول ان افتح عيناي بهدوء........وظل الصمت و الذهول يعترياني من هول ما رأيت
و كانت كلماتها تتردد مرة أخرى....ستعرف أكثر عندما تنتظر أكثر
يتبع....................................
فتحت دولابي قررت ان اجمع ملابسي و اغراضي ....قررت ان اختفي لبعض الوقت
ظهر اماي ما لم اتوقعه...كتاب يحمل مذكراتي ...اوراقي و تدويناتي......كان يحمل كل لحظة امر بها في حياتي .....تذكرته...نعم تذكرته....انتابتني رعشة سرت في كل اعضاء جسدي
احسست بجبل هبط فوقي بلا رحمة...يحمل معه كل الالم...يعتصرني شعور الخوف و الرهبة...كنت اتلمس الغلاف...كمن يشعر باحساس اللمس لاول مرة....كنت انظر له بخوف شديد
أيمكن ان يكون هذا هو الحل...أيحمل هذا الكتب النور لارى ما حدث لي او ما يحدث لي؟؟...قررت ان اتناوله و اهرب الى اللامكان و اللازمان معا...كيف هذا...جمعت اغراضي في حقيبتي..و حملت الكتاب بين يدي....اتحسسه بين الحين و الاخر
كنت اقف خلف الباب لا اعرف اءخرج ام اظل كما انا...اءهرب ام اواجه مصيري هاهنا.....فتحت الباب...قررت الخروج...البحث عن نفسي وسط البشر....نظرت للساعة المعلقة على الحائط...وجدتها تجازت الثالثة بعشرين دقيقة....اتجهت لباب البيت...احسست بحركة غريبة في البيت...قررت الهرب بسرعة
نزلت من بيتي....اسيرا لكتابي...كان الشارع خاليا تماما....كان لا يحمل على ارضه اية مارة...سواء كانو من البشر او من الحيوانات....ظللت اخطو نحو المجهول...مرت نسمة هواء باردة جعلتني انتفض من ارهبة أكثر...احتضنت كتابي اكثر لعلي اجد منه دفئا....ظللت اسير كمن يحمل اسفارا
قادتني قدماي الى بيتي....فتحت الباب...ارتميت على الارضية الاسمنتية التي كانت تحمل اقصى درجات البرودة....اضأت ذلك المصباح الكهربي الوحيد المعلق..الذي كان يستخدمه العمال للاضاءة في حال ان كانو يعملون لوقت متاخر....أخذت أقلب الكتاب..اخاف ان افتح صباحته...اخاف مما يحمل في طياته
قررت ان أقرأ..الان اريد ان اعرف....بدأت اقلب الصفحات....كانت الصفحات تحمل تأريخا لكل حدث مررت به...ظللت لساعات استرجع ما كتبته سابقا...رأيت صفحات وصفت حبي الاول الذي لم انساه ابدا....قرأتها كلمة كلمة...كانت الكلمات تحرك مشاعري أكثر نحو الماضي...كلمات جعلتني اتمنى العودة للماضي لاصحح بعضا من احداثه
انتظرت مرور الصفحات لاصل لاخر صفحة......لمستها بيدي لكن لم اقدر ان اقلبها لاري محتوها........كانت يداي ترتعشان...و يتصبب جسدي بعرق غزير...ثررت الان ......استجمعت قواي....و قلبت الصفحة
كادت الصدمة تقتلني حينما احسست بيد تلامس كتفي...كانت يدا تضغط على كتفي برفق...تخلل هذا الضغط.......صوتا هامسا....ناداني بهدوء رهيب....هدوء اصابني بشلل تام...لم اقدر معه ان التفت لاعرف مصدر هذا الصوت
لكن لمست اليد لكتفي و هسيس ذلك الصوت...أحسست انها قريبان لي....احسست بأني اعلم من يكون......أيعقل هذا....تمالكت قواي...لكني لم استدر لاراها......كنت ااكلم كمن يعلم مسبقا بمن تكون هي....ناديتها بهدوء مثل هدوئها....حاولت مع الهدوء في صوتي ان أخفي الرعشة التي تنتاب صوتي...قلت لها....كنت انتظرك
اجابنتي بنفس الهدوء....كنت اعلم هذا...انك لا تهرب مني الا عند الحاجة الى....تعلم اني سأجدك الان بتلك الطريقة...كان همسها يحمل فحيحا يكاد يوقف قلبي من الخوف منه لكن متماسك...ناديتها اريد ان اعرف اسمك.....اجابتني انت كما انت تريد ان تعرف كل الاجابات بسرعة...لا تتعجل...ستاتيك اللاجابات تباعا...قررت ان الزم الصمت......أمسكت بالصفحة مرة اخرى لاقلبها و ارى ما تحما من خوفي.
كانت تجلس خلفي لم استدر لها.....قالت لي...لا تفعل....لا تكمل القراءة.....قلت لها و لم؟؟!!!...احتاج ان اعرف...اجابتني انا لدي كل الاجابات..ما تريده لدي انا فقط...ملائني الغضب فجأة.....خرجت من عباءة هدوئي..لم اقدر على ان اصبر...ارتفع صوتي و احتد...صرخت فيها بقوة.....أريد ان اعرف الان..أريد ان اعلم من أكون و ما كان
كنت اغمض عيناي و انا اصرخ بها........فتحت عيناي بعد ان صرخت لاجدها تحمل نظرة تحمل السخرية و تجلس امامي...ارتعد قلبي...و ارتددت للخلف قليلا.....كنت انظر لها بغضب جم...استمرت نظرتها التي تحمل السخرية ترمقني...كانها سهام تحمل سما تصيب قلبي
أجابتني بكلمات لا اعلم ما حوت لتحولني للصمت و الهدوء التام....اهدأ و سأجيبك ...ستعلم كل ما تريد ان تعرف......ظل الصمت يطوف المكان...كانت جالسة ترمقني و انا احتضن لكتابي مرة اخرى...ابتسمت...كنت اعلك اني اشبه طفلا يحتضن لعبته المفضلة و يخاف ان يتخطفها الناس منه.....نظرت اليها باستعطاف جم.....كانت عيناي مغرورقة بالدمع...كمن يطلب الغوث و هو يغرق
يبدو ان نظراتي نالت استعطافها الان....عدلت من جلستها.....نظرت الى عيني مباشرة.......قال: أريدك ان تقف الان على قدميك....ان تترك كتابك.....تعبر معي ذلك الرواق...داخل دهاليز الظلمة...كنت انظر اليها نظرة بلهاء...لكني لا املك الرفض....كانت يدها تمتد الي لامسك بها.....مددت يدي لها و انا ارتعش.....امسكت بها و ربتت عليها لاهدأ...احسست بدفئ يدها يسري على يدي...ظلت تمسك يدي بقوى...و نحن نخطو بهدوء و روية نحو الظلام
قالت الان اكمل طريقك داخل الظلام...اكملت طريقي..كنت اعلم ان للرواق نهاية و سأصطدم بالحائط...لكن ما اثار دهشتي اني استمررت بالمشي دون الاصطدام بحائط....ناديتها...ماذا افعل الان..اجابتني استمر بالسير...ستجدني انتظرك في نهاية هذا الممر.....ظللت اسير لا اجد نهاية للمر....ظهر بصيص من الضوءعن بعد.....لا اعلم كيف يظهر هذا الضوء و لماذا يظهر....اقتربت أكثر..ظهر ممر اخر مضئ....يحمل ضوءا أبيض شديد...اغمضت عيني من شدته...ظللت اسير مغمغض العينين
ظللت اناديها.....أيتها الفتاة...يا من لا تحمل اسما.....سمعت صوتها يناديني اقترب أكثر...اتبع صوتي....كانت تهمس باسمي...ظلت تناديني.......استمر....الان انت تقترب.....الان افتح عينك.....كان وقع الكلمة كمن يضرب بالسوط.....الان احاول ان افتح عيناي بهدوء........وظل الصمت و الذهول يعترياني من هول ما رأيت
و كانت كلماتها تتردد مرة أخرى....ستعرف أكثر عندما تنتظر أكثر
يتبع....................................